في مشهد مؤثر، أصبح شاب مصري يعمل في مخبز حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعدما جسد صورة نادرة من الجدعنة والأمانة المصرية في التعامل مع السائحين.
رغيف خبز يصنع ترندًا عالميًا
القصة بدأت عندما دخلت سائحة فرنسية إلى المخبز الذي يعمل به محمد حموده ابن مركز طامية بمحافظة الفيوم لشراء رغيف خبز، فسألته عن السعر، ليجيبها بثقة وابتسامة: «الرغيف بـ 2 جنيه»، وهو نفس السعر الذي يدفعه أي مواطن في مصر
المفاجأة لم تكن في السعر، بل في صدق الشاب الذي لم يستغل كونها سائحة أجنبية، وهو ما دفع السائحة إلى تصويره وتوجيه الشكر له، ثم نشر الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، لينتشر بسرعة كبيرة، ويحقق آلاف المشاهدات في وقت قياسي، ويعيد تسليط الضوء على أخلاق المصريين خاصة من أبناء محافظة الفيوم.

محمد حموده.. نموذج للجدعنة المصرية
وفي تصريحات خاصة لـ«ِ»، قال محمد حموده إنه لم يكن يتوقع على الإطلاق أن يتحول موقف عفوي داخل مخبز بسيط إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا: «كنت شغال عادي جدًا، ودخلت سائحة فمزحت معاها، ولما سألتها عن بلدها قالت إنها من فرنسا، فضحكت وقلت لها: آه بلد زين الدين زيدان، ولم ألاحظ وقتها وجود أي كاميرا في يدها»
وأضاف حموده أنه فوجئ بعد ذلك بانتشار الفيديو على نطاق واسع عبر منصات السوشيال ميديا، ليجد نفسه فجأة رمزًا للأمانة وحسن التعامل مع السائحين، مؤكدًا أن ما قام به كان تصرفًا طبيعيًا نابعًا من أخلاق أبناء الفيوم الذين لا يفرقون بين مصري أو أجنبي في المعاملة.
محمد حموده لم يكن يعلم أن بيعه رغيف خبز بسعره الحقيقي سيجعله نجمًا على السوشيال ميديا، لكنه تصرف بتلقائية تعكس جوهر المصريين، حيث تعامل مع السائحة كما يتعامل مع أي زبون دون تمييز أو استغلال، مؤكدًا أن الأمانة ليست شعارًا بل سلوكًا يوميًا.
السائحة الفرنسية تشعل السوشيال ميديا
الفيديو الذي نشرته السائحة الفرنسية حمل رسالة قوية عن نزاهة الشعب المصري، حيث أبدت دهشتها من أن الشاب لم يرفع السعر عليها رغم كونها سائحة، ووصفت ما حدث بأنه موقف إنساني يعكس روح مصر الحقيقية، وهو ما جعل آلاف المستخدمين حول العالم يشيدون بأخلاق أبناء جمهورية مصر العربية.
صورة مشرفة للسياحة المصرية
هذا الموقف البسيط ساهم في تقديم صورة إيجابية عن التعامل مع السائحين في مصر، خاصة من أبناء الفيوم التي باتت تظهر كنموذج لاحترام الزائرين والحرص على العدالة في المعاملة، حيث تكررت الإشادة بأن مصر ليست فقط بلد سياحية، بل موطن للقيم النبيلة.
رسالة من رغيف خبز إلى العالم
قصة محمد حموده أكدت أن الأخلاق ما زالت بخير، وأن رغيف خبز في مخبز صغير قادر على إيصال رسالة أقوى من آلاف الحملات الدعائية، مفادها أن مصر وأهلها يتعاملون مع الجميع بميزان العدل والجدعنة، سواء كان الزبون مصريًا أو سائحًا أجنبيًا.

